محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

300

شرح الكافية الشافية

اسما غير متمكن . ولما كان في " ذا " و " الّذى " وفروعهما شبه بالأسماء المتمكنة ؛ بكونها توصف ويوصف بها ، استبيح تصغيرها لكن على وجه خولف به تصغير المتمكن ؛ فترك أولها على ما كان عليه قبل التصغير ، وعوض من ضمه ألف مزيدة في الآخر ، ووافقت المتمكن في زيادة ياء ساكنة ثالثة فقيل في " الّذى " و " الّتى " : " الّذيّا " ، و " اللّتيّا " ، وفي " ذا " و " تا " : " ذيّا " و " تيّا " . والأصل " ذييّا " و " تييّا " بثلاث ياءات : الأولى عين الكلمة والثالثة لامها ، والوسطى ياء التصغير فاستثقل توالى ثلاث ياءات فقصد التخفيف بحذف واحدة ؛ فلم يجز حذف ياء التصغير لدلالتها على معنى ، ولا حذف الثالثة لحاجة الألف إلى فتح ما قبلها ، فلو حذفت لزم فتح ياء التصغير وهي لا تحرك لشبهها بألف التكسير ؛ فتعين حذف الأولى ، مع أنه يلزم من ذلك وقوع ياء التصغير ثانية ، فاغتفر لكونه عاضدا لما قصد من مخالفة تصغير ما لا تمكن له لتصغير ما هو متمكن . ويقال في تثنية " الّذى " و " الّتى " : " اللّذيّان " و " اللّتيّان " . وفي تثنية " ذا " و " تا " : " ذيّان " و " تيّان " ويجاء في الجر والنصب مكان الألف بياء . ويقال في " ذاك " : " ذيّاك " ، وفي " ذلك " : " ذيّالك " قال الراجز : [ من الرجز ] لتقعدنّ مقعد القصىّ * منّى ذي القاذورة المقلىّ " 1 " وتحلفى بربّك العلىّ * أنّى أبو ذيّالك الصّبىّ " 2 " ويقال في تصغير " الّذين " : " الّذيّون " وفي " اللّائين " : " اللّويئون " وفي الجر والنصب " الّذيّين " و " اللّويئين " ، ولك أن تأتى بالياء في أحوالهما الثلاث . وتقول في تصغير " اللّاتى " و " اللّائى " بمعناها : " اللّويتا " و ( اللّويئا " و " اللّتيّات " . ومن التصغير ما يقال له تصغير الترخيم وهو : تصغير بتجريد الاسم من الزوائد : فإن كانت أصوله ثلاثة رد إلى " فعيل " .

--> ( 1 ) القلى : البغض . المقاييس ( قلو ) . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( ذا ) ، وتاج العروس ( ذا ) .